logo

رأي الوطن : جهود مقدرة نحو دعم الضمان الاجتماعي

logo

فيض المكتسبات والمنجزات للنهضة المباركة لا تزال ينابيعه الخيرة تتدفق على عُمان وأبنائها ومدنها وقراها وحواضرها وسهولها وجبالها وبيدائها، كيف لا؟ وملهمها وقائد مسيرتها المظفرة وربان سفينتها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وهي مكتسبات ومنجزات تعكس في جوهرها ترجمة صادقة وحية للرابط الحميمي الذي يربط جلالة عاهل البلاد المفدى ـ أعزه الله ـ بأبنائه، والوشائج التي تتخطى آليات العمل السياسي والإداري، لتعبِّر في مدلولاتها عن عمق العلاقة والتلاحم والألفة والمحبة بين جلالته ـ أيده الله ـ وبين المواطن الذي جعله هدف النهضة وغايتها في نفس الوقت، والذي ما فتئ يؤكد على أهمية إيلاء المواطن الرعاية والعناية اللتين يستحقهما، وأهمية وضع مصلحته فوق كل اعتبار.
وانطلاقًا من ذلك، لم تفتأ حكومة جلالته ـ أيده الله ـ تبذل جهودًا طيبة ملموسة ومقدرة في سبيل توفير أسباب العيش الكريم لأبناء هذا البلد في بيئة يسودها الأمن والاستقرار. فدائمًا ما تأخذ خطط الحكومة ومرئياتها وآليات عملها في مواجهة الظواهر الطارئة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي ـ وضمن أولوياتها القصوى ـ مصالح المواطنين، دون إهمال النظر إلى الاعتبارات الأخرى التي قد تفرضها المتغيرات والظروف الإقليمية والدولية.
ويعكس الاهتمام بشريحة الضمان الاجتماعي حرص جلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بل أشد الحرص من جلالته على أن ينحاز باستمرار إلى صف هذه الشريحة الاجتماعية، وتعد التوجيهات السامية الصادرة في حق هذه الشريحة بتحسين معاشاتها الشهرية أحد الأدلة على ذلك، حتى يتمكنوا من تلبية احتياجاتهم ومواجهة ارتفاع الأسعار.
وفي هذا الجانب أيضًا تتعدد مظاهر وقوف جلالته ـ أبقاه الله ـ إلى جانب هذه الشريحة الاجتماعية، سواء بتخفيض التزاماتهم الاجتماعية أو شطب قروض تثقل كاهلهم أو بناء مساكن على نفقة جلالته الخاصة وتخصص لهم. ولا شك أن استمرار هذه السياسة من العدالة الاجتماعية تخفف كثيرًا من الأعباء عن المواطنين من منتفعي الضمان، وتقلل شيئًا فشيئًا من أعدادهم بإخراج أكبر عدد منهم من دائرة العوز الاجتماعي إلى دائرة النشاط والحراك الاقتصادي الذي يخدم الدخل الوطني واقتصاد الدولة ولا يزيد أعباءه. ويأتي في هذا المعنى تقرير المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، حيث أشارت نشرة الضمان الاجتماعي الصادرة عن المركز إلى أن العام 2016 شهد انخفاضًا لعدد حالات الضمان الاجتماعي بنسبة 3.2% عن العام السابق. وأن عدد الحالات المستفيدة من الضمان الاجتماعي بالسلطنة بلغ 81 ألفًا و942 حالة، وذلك بنهاية العام 2016م، فيما بلغ إجمالي المبالغ المصروفة لمنتفعي الضمان الاجتماعي 119 مليونًا و129 ألفًا و106 ريالات عمانية.
وهذا الانخفاض يمكن أن يعزى إلى نجاح الحكومة في توفير فرص العمل للباحثين عنه، فضلًا عن برامج التأهيل والتدريب والتشجيع الموضوعة، وفتح مؤسسات التعليم العالي لاستقبال مخرجات دبلوم التعليم العام وما في مستواه، علاوة على الجوانب التشجيع على المبادرات الفردية، وفتح موارد للرزق وغير ذلك. وتبقى الجهود مع كل ذلك جهودًا مقدرة.


المصدر: اخبار جريدة الوطن

اترك تعليقك

logo
logo
جميع الحقوق محفوظة لـ رمسات عُمانية 2010